(جغرافيتنا)

علمية-ثقافية-ادبية-سياسية
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالمجموعاتالأعضاءالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مفهوم المدينة وتعريفها
الجمعة نوفمبر 11, 2016 11:59 pm من طرف admin

» الانماط السكنية في محافظة الناصرية
الأربعاء يوليو 03, 2013 11:46 am من طرف admin

» مشكلة النفايات المنزلية الصلبة في مدينة هيت
الأربعاء يوليو 03, 2013 11:44 am من طرف admin

» خطة مقترحة بيئية ــ تخطيطية لمستقبل الفضاءات الخضراء
الأربعاء يوليو 03, 2013 11:41 am من طرف admin

» نتائج امتحانات كافة الاقسام لكلية التربية الاساسية -جامعة ميسان
الأربعاء يوليو 03, 2013 11:39 am من طرف admin

» مكتبة نرجس
الخميس مارس 21, 2013 2:19 pm من طرف admin

» م.م.ميثم عبد الحسين الوزان
الخميس مارس 21, 2013 12:02 pm من طرف admin

» واقع الخدمات الصحية في ابي الخصيب
الخميس مارس 21, 2013 12:00 pm من طرف admin

» الانماط السكنية في الناصرية
الخميس مارس 21, 2013 11:58 am من طرف admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 التوسع الألماني خلال الحرب العالمية الثانية في ظل المفاهيم الجيوبوليتيكية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin


المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 09/11/2009

مُساهمةموضوع: التوسع الألماني خلال الحرب العالمية الثانية في ظل المفاهيم الجيوبوليتيكية   الجمعة سبتمبر 24, 2010 3:51 pm

التوسع الألماني خلال الحرب العالمية الثانية في ظل المفاهيم الجيوبوليتيكية
د.محمد عرب الموسوي
بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وضعت معاهدة فرساي بعض العقوبات والشروط على هذه الدولة، بما فيها تعويضات مالية كبيرة (دفعت ألمانيا البعض منها) وفقدان بعض الأراضي (مؤقتا)، هذا غير الانهيار الاقتصادي والتضخم الذي عانته ألمانيا بعد فترة الحرب العالمية الأولى من شروط المعاهدة، كل ذلك أدى إلى تضخم مشاعر الاستياء لدى الألمان مما جعل أدولف هتلر هو وحزبه الوصول لحكم ألمانيا.
تفاعلت ثلاثة مبادئ لدى الألمان في توسعهم داخل أوربا ، كان أولها مبدأ الدولة العملاقة الذي دعى إليه راتزل ، وثانيهما مبدأ الجزيرة العالمية الذي طوره ماكندر ، وثالثهما مبدأ ازدواجية القارات، واحدة في الشمال والأخرى في الجنوب ، ويكونان معا كتلة إقليمية قارية ذات اكتفاء ذاتي ، فالشمالية تقدم المصنعات والجنوبية هي مجالها الحيوي في إنتاج الخامات والتسوق.
لقد تفاعلت هذه المبادئ معا وكونت الخطوط الرئيسية لاافكار هاوسهوفر ، ففي رأيه أن عالم الغد بالنسبة له يجب أن يسير على نمط الدول الكبرى وهو يتوقع أن تكون هذه هي الموجه السياسية المستقبلية. فضلا عن ذلك فان ألمانيا تمكنت من بناء قوة عسكرية كبيرة بسبب قوتها الاقتصادية وزيادة سكانها ، فمن حيث قوتها الاقتصادية، فهي تمتلك ترب متوسطة الخصوبة وفقيرة إلا أنهم تمكنوا منها على إنتاج زراعي جيد بحيث اقتربت ألمانيا من الاكتفاء الذاتي في فترة مابين الحربين العالميتين، وكان ذلك بسبب استخدام الألمان لمخصبات صناعية نتيجة لنمو الصناعات الكيماوية ، كما اهتمت ألمانيا بتربية الحيوانات خصوصا الخنازير وبدأت تصدر لأوربا ، وفي مجال النقل قام الألمان ببناء الخطوط الحديدية واهتموا بها فضلا عن تطور الصناعات المعدنية الثقيلة، واهتموا بمصادر الطاقة، خصوصا أن ألمانيا تمتلك موار كبيرة من الفحم،كما اعتمدت قوة ألمانيا الصناعية على صناعة الحديد والصلب الضخمة التي تتركز معظمها في حوض الرور الذي يحتل في الاقتصاد الألماني مكانة عظيمة، وكانت هذه المنطقة هي المركز الرئيسي لإمداد ألمانيا بالأسلحة والذخائر والحديد والصلب لبناء الأساطيل ووسائل النقل الحربي والسلمي،وقد خشيت كثير من الدول هذه القوة الاقتصادية، فخلال الثلاثينيات كانت ألمانيا قد بسطت نفوذها الاقتصادي على كثير من دول جنوبي أوربا، كما نمت تجارة ألمانيا مع أمريكا اللاتينية والشرق.
كما كان عدد السكان الكبير من عناصر قوة ألمانيا أيضا ، سواء للحصول على الأيدي العاملة أو لحاجة الجيش، ذلك أن ألمانيا تعتبر من أقطار العالم ذات الكثافة العالية، حيث بلغ عدد سكانها عام 1960 55 مليون نسمة ، وقد عمد النازيون قبل الحرب العالمية الثانية على الإكثار من النسل واعتبروه من أقدس الواجبات المفروضة على كل ألماني، وقد تميز الألمان بظهور روح قومية بينهم أساسها اللغة والثقافة الواحدة والواقع أن القومية الألمانية بهذا الشكل تنتشر خارج حدود ألمانيا ، وكانت زيادة والبحث عن مجال حيوي هي الأساس الثاني الذي اعتمدت عليه الدعاية الألمانية في التوسع الخارجي.
عندما تولى هتلر الحكم عام 1933 ازداد الشعور بالسخط على تسويات الحرب العالمية الأولى، وبعد الأزمة العالمية الاقتصادية ، وضع برنامج لإحياء قوة ألمانيا الاقتصادية والعسكرية واستعادة الأقاليم الألمانية المقتطعة، ولم يكن في حاجة إلى جهود كبيرة لجمع الألمان حول أرائه بفضل دعاية حزبه النازي.
وكان إقليم السار أو من ضم إلى ألمانيا بعد تصويت سكانه للانضمام لألمانيا ثم بدأت بتسليح أراضي الراين ، ثم التوسع باحتلال النمسا عام 1938، وتشيكوسلوفاكيا، وهولندا وليتوانيا وبولندا وفرنسا.
لقد استفاد هتلر من نظرية الهارتلاند (من يحكم شرق أوربا يحكم قلب العالم، ومن يحكم قلب العالم يتحكم في الجزيرة العالمية، ومن يتحكم بالجزيرة العالمية يتحكم بالعالم ).

وعلى أساسها بنى قوة عسكرية كبيرة هيا لها كل ماانتجته المصانع الألمانية من اله عسكرية حديثة ، وحشد لذلك قوة معنوية لدى الألمان ووجه إحساسهم للعنصرية باعتبارهم الشعب النقي
بدأت الحرب 1 سبتمبر عام 1939، عندما قام الجيش الألماني باستخدام تكتيك يسمى "بالحرب الخاطفة" Blitzkrieg، وهو تكتيك يستخدمه الجيش بالهجوم على خصمه بسرعة وأخذه غرة حتى لايستطيع الخصم أن يهيئ نفسه لملاقاة عدوه، وقد استخدم أيضا تكتيك الحرب الضوئية عام 1939 في بولندا والتي قد تعهدت اليها فرنسا وبريطانيا بتقديم ضمانات، في 3 سبتمبر من نفس العام، أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا، كما بدأت بريطانيا بإرسال جيوشها إلى فرنسا، بالرغم من ذلك، لم يقم الجيش الفرنسي والبريطاني بتقديم أي مساعدة فعليه للبولندين خلال غزو ألمانيا لهم، وبقيت الحدود الفرنسية الألمانية هادئة.
وانتهجت القيادة العسكرية الألمانية سياسة الحرب الخاطفة وهي إستراتيجية حربية جديدة ابتدعها الألمان بحشد القوات الأرضية معزّزة بالدبابات والمعدات الثقيلة وبغطاء جوي من القاذفات يقوم على تمهيد الطريق أمام القوات البرية الغازية على خلاف حرب الخنادق التقليدية المتّبعة في الحرب العالمية الأولى والتي يطول أمدها إلى فترات طويلة.
في 17 سبتمبر، قام الإتحاد السوفياتي بغزو بولندا من الشرق، وبعدها بساعات، بدأت الحكومة البولندية بإخلاء سكانها إلى رومانيا، سقطت بولندا خلال 5 شهور بعدما استخدمت كل جيوشها وعتادها أمام القوات الغازية، كما استسلمت في 5 أكتوبر بعد معركة كوك Battle of Kock.
بعدما انتهت حملة بولندا في سبتمبر، قام هتلر بعرض معاهدة سلام مع بريطانيا وفرنسا ضمن الواقع الجديد لألمانيا في الشرق وهو احتلال بولندا. في 12 أكتوبر، استطاع هتلر أن يتلقى إشارة ايجابيه من المملكة المتحدة "بريطانيا".
لم تصمت بولندا وبدأت حكوماتها السابقة بتكوين أكبر خلايا وشبكات مقاومة عرفها العالم في محاولة لإسقاط الحكم النازي.
بالرغم من الحملة السريعة في الشرق، بقت الحدود الألمانية الفرنسية رغم إعلان الحرب بينهما هادئة حتى تاريخ 19 مايو 1940 وتسمى هذه الفترة بالحرب المزيفة.
في 9 أبريل عام 1940 قامت ألمانيا بما تسمى عملية Weserübung لاحتلال الدنمارك والنرويج، حاولت بريطانيا وفرنسا بعمل مناورة دفاعية بالسيطرة على المناطق السويدية التي يتواجد بها الخامات كالحديد في شمال الأطلسي، بعد فشلت بريطانيا في حملة النرويج، فعليا - السويد وفنلندا تم قطعهم من الغرب بعدها، حاولت ألمانيا أن تمارس ضغطا على السويد التي كانت دولة محايدة في ذلك الوقت بأن تزود جنودها بالموارد والاحتياجات قبل الخروج، بعدها اتجهت ألمانيا إلى فنلندا والتي وجدت حدودها مليئة بالألغام الأمر الذي يعتبر خطوة في تقدم الجيش الفنلندي حين ذاك.
في 10 مايو، انتهت الحرب المزيفة بين الأطراف وذلك بقيام ألمانيا بغزو بلجيكا، هولندا ولوكسمبورج، وفي 13 مايو تم غزو ألمانيا لفرنسا، وذلك بدخول جيوشها من خلال غابات الأردين Ardennes، جاء ذلك التغول نتيجة خطأ فادح من الفرنسيون عندما تركوا هذه المنطقة بدون أي حماية، لإعتقادهم بأن طبيعة هذه المنطقة الجغرافية تجعل من المستحيل أن تتحرك بها الدروع الحربية الألمانية لمهاجمتهم، كان معظم قوات التحالف تتمركز في منطقة فلاندرز وهي منطقة مابين فرنسا وبلجيكا، قام الألمان بإعادة تنفيذ خطة عسكرية اسمها Schlieffen Plan وهي ابتكار من أحد الجنرالات الألمان قديما في الحرب العالمية الأولى، وهكذا استطاع الألمان التوغل في منتصف فرنسا وقطع هذه المناطق، الأمر الذي أثقل كفة الألمان واستطاعوا أن ينهوا معركة فرنسا بوقت قصير لم يتوقعه الحلفاء وهو 6 أسابيع يشمل ذلك قصف باريس في 3 مايو الأمر الذي أدى إلى استسلام فرنسا.
قامت ألمانيا بتوجيه طائراتها إلى شمال فرنسا استعدادا إلى ضربة موجهة اتجاه بريطانيا، سميت هذه العملية بـ Seelöwe (أسد البحر) وذلك لأهمية الضربة الجوية في المعركة مع بريطانيا، كانت وجهة نظر الألمان العسكرية هي بتدمير سلاح الجو البريطاني على مطارته، والتي تحولت إلى قصف المدن البريطانية في محاولة لاستدراج الطائرات وتدميرها، لكن لم تنجح أي من المحاولتين في تدمير الطيران الملكي.
خلال المعركة، تم قصف كل المدن الصناعية في بريطانيا وخاصة لندن التي عانت الأمرين من القصف الألماني المركز بالطائرات عليها (كل ليلة خلال أكثر من شهر)، كما تركز القصف الجوي على مدينتي برمنجهام وكوفنتري (مدن ذات أهمية إستراتجية لدى بريطانيا) مثلها مثل القاعدة البحرية البريطانية بورتسموث وميناء كنجستون.
ذلك أدى إلى عدم وجود مواجهة خلال المعركة بين الجيوش المشاة، الحرب الجوية جلبت أنظار العالم، امتدت المعارك حتى الاطلسي، بعدها استخدمت بريطانيا بعض القوات الخاصة "كوماندوز" في ضرب بعض المناطق في أوروبا المحتلة
كان هناك اعتماد كبير جدا على الطائرات اعتقادا من الخبراء العسكريين بأن الطائرات عندما تقصف المدن العدوة، ستؤدي إلى قهقرة العدو والتشتت، كنتيجة لذلك، قام الطيران الملكي البريطاني بابتكار قاذفات قنابل إستراتيجية، بينما كان الجيش الألماني يسخر غالب سلاح الطائرات لديه لدعم الجيش على الأرض، غير أن القاذفات الألمانية كانت أصغر حجما من البريطانية، كما أن الألمان لم يحاولوا أن يطوروا قاذفتهم لتصبح بأربع محركات عكس خصمهم البريطاني عندما طور قاذفات B-17 و B-24.
التركيز الأكبر لدى الألمان في قصف المدن البريطانية ما بين خريف 1940 وربيع 1941، بعد ذلك وجهت ألمانيا سلاح الطائرات لديها في المعارك ضد الإتحاد السوفيتي، لاحقا بقيت ألمانيا تستخدم القصف ضد بريطانيا بواسطة طائرات V1 Flying Bomb وصورايخ V-2 البالستيه.
بالرغم من ذلك، خف مقياس القصف الألماني وذلك بفضل الطيران الملكي البريطاني المتطور.
في حلول عام 1942 استطاع الخبراء في بريطانيا بأن يجعلوا 1000 قاذفة قنابل تقصف فوق مدينة ألمانية واحدة، وعندما جاءت الولايات المتحدة إلى الحرب عام 1942، بدأت بريطانيا وأمريكا بتبادل القصف بينهم ليكون قصفا بريطانيا في الليل يتبعه قصفا أمريكيا في النهار على المدن الألمانية، في 14 فبراير 1945، سجلت أكبر الحرائق في التاريخ على مدينة دريسدن وذلك بتكوين عاصفة نار إثر القصف أدت إلى مقتل مابين 25,000 - 35,000 إنسان، غير أن القصف على مدينة هامبورغ يوليو 24 - 29 عام 1943 والقصف على مدينة طوكيو اليابانية 6 اغسطس عام 1945 وناجازاكي 9 اغسطس عام 1945 بالقنابل الذرية قتلت أناسا أكثر بضربة واحدة.
في حلول عام 1942 استطاع الخبراء في بريطانيا بأن يجعلوا 1000 قاذفة قنابل تقصف فوق مدينة ألمانية واحدة، وعندما جاءت الولايات المتحدة إلى الحرب عام 1942، بدأت بريطانيا وأمريكا بتبادل القصف بينهم ليكون قصفا بريطانيا في الليل يتبعه قصفا أمريكيا في النهار على المدن الألمانية، في 14 فبراير 1945، سجلت أكبر الحرائق في التاريخ على مدينة دريسدن وذلك بتكوين عاصفة نار إثر القصف أدت إلى مقتل مابين 25,000 - 35,000 إنسان، غير أن القصف على مدينة هامبورغ يوليو 24 - 29 عام 1943 والقصف على مدينة طوكيو اليابانية 6 اغسطس عام 1945 وناجازاكي 9 اغسطس عام 1945 بالقنابل الذرية قتلت أناسا أكثر بضربة واحدة.
قامت إيطاليا بغزو ألبانيا في أبريل عام 1939، وضمتها لها رسميا، بعدها قام نظام موسيليني بإعلان الحرب على بريطانيا وفرنسا في 11 يونيو عام 1940، وقام بغزو اليونان في 28 أكتوبر من نفس العام، بالرغم من ذلك، لم تكن القوات الإيطالية بنفس مستوى الجيش الألماني على صعيد النجاح الذي قام به الألمان في شمال أوروبا.
قام الطيران الإيطالي بحصار مالطا في 12 يونيو والذي وصف بأنه حصار غير ناجح، حتى استسلام فرنسا لم يساعد قوات المحور كثيرا في معارك البحر المتوسط، والذي توصف كمأساة للأسطول الحربي الإيطالي والأسطول الفرنسي الفيشي (المواليين للمحور)، والذين قد تأثروا بأضرار بالغة من الأسطول البريطاني والأسترالي
تمت السيطرة على البلقان من جانب المحور، قامت أكبر عملية عسكرية في التاريخ الحديث، عندما قامت ألمانيا بغزو أراضي الإتحاد السوفياتي. صادفت ألمانيا الكثير من المشاكل، حيث أن الحملة على البلقان أدت إلى تعثر العمليات ضد السوفييت، والمقاومة الشرسة في يوغوسلافيا واليونان جعلت ألمانيا ترسل أفضل كوادر الجيش إلى هناك، هذه الظروف، أدت إلى وجود أمل لدى السوفييت في صد العدوان عليهم.
في 22 يونيو عام 1941، قامت ألمانيا بغزو الإتحاد السوفياتي والتي سميت بعملية بارباروسا، هذا الغزو الذي سجل كأكبر غزو في التاريخ والذي كان بداية لأكبر دموية شهدها العالم، كانت الجبهة الشرقية من أوروبا الأكثر دموية في الحرب العالمية الثانية، وقد تم التوافق بين المؤرخين بأنها الأكثر كلفة من الناحية البشرية، والتي راح ضحيتها 30 مليون إنسان تقريبا والتي تعد أيضا أكبر التحام بري في الحرب العالمية الثانية، وقد كان هناك تجاهلا واضحا لحق الإنسان في الحياة من الطرفين.
النتائج
تجاوز عدد ضحايا الحرب في العالم من العسكريين والمدنيين 62 مليون وكان نصفهم من المدنيين يضاف إلى هذا العدد عشرات الملايين من الجرحى والمشوهين وقد شهدت هذه الفترة تعديات خطيرة على حقوق الإنسان فمات الملايين من الأبرياء نتيجة للغارات الجوية وفي معسكرات الإبادة والتعذيب زيادة على اعتقال الأطفال والنساء وارتكبت المجازر في حق العديد من الشعوب واستعملت ضدها الأسلحة الكيماوية والذرية . وقد كان كل من الاتحاد السوفييتي وبولندا وألمانيا من أكثر البلدان الأوروبية تضررا من ويلات تلك الحرب .
لقد أنتج انشغال الآباء بالحرب انحلالا كبيرا في الحياة العائلية فانخفضت نسبة الولادات مقابل ارتفاع ملحوظ في نسبة الوفيات كما برزت المشكلات الاجتماعية المترتبة على كثرة عدد المشوهين والأرامل واليتامى والمحرومين من العمل بسبب تفشي البطالة وتزايد عدد الإناث بالقياس إلى الذكور كما كثر عدد المشردين وتضخمت المشاكل النفسية واحتد التساؤل حول مبررات اللجوء إلى العنف وتقتيل الأبرياء من الناحية الأخلاقية اعتبارا لطابع الإفناء الذي رافق المواجهات العسكرية وما خلفته من مآس شملت المدنيين أساسا الأمر الذي أدى إلى ازدياد الشك والنفور من كل تقدم علمي والخوف مما يخبئه المستقبل .
كانت نفقات الحرب باهظة جدا وهو ما اضطر العديد من الدول الأوروبية المشاركة فيها إلى الاقتراض وتكديس الديون كما كانت الخسائر المادية كبيرة فقد أصاب الدمار المساكن والمصانع ووسائل النقل والمزارع وانقلبت دول أوروبا من دول مصدرة إلى دول مستوردة لذلك فقدت الدول القوية مكانتها لصالح الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد أن تمكنت هذه الأخيرة من تجاوز الصعوبات الاقتصادية لأزمة الثلاثينات وتضاعف إنتاجها الصناعي وتجمع عندها ما يعادل 80% من الرصيد العالمي للذهب وأصبح الدولار عملة تبادل عالمية .
ترتبت على الحرب العالمية الثانية اختراعات علمية وتقنية هامة غير أن توظيف تلك الاختراعات الجديدة تم بطرق متباينة منها ما هو سلبي مثل القنبلة الذرية ومنها ما هو إيجابي كتطوير وسائل النقل والمواصلات (الطائرة وجهاز الراديو والرادار) واختراع ما يخدم الإنسان كالعقاقير الطبية واللقاحات والمضادات الحيوية ومن أهمها البنسيلين .
كما أسفرت الحرب العالمية الثانية عن هزيمة إيطاليا وألمانيا واليابان وتراجعت مكانة القارة الأوروبية فلم تعد فرنسا وبريطانيا تهيمنان على العالم بل برز قطبان جديدان هما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي كما تغيرت أنظمة الحكم بأوروبا الوسطى والشرقية حيث نشأت الديمقراطيات الشعبية وتطورت المستعمرات خارج أوروبا واتضحت المطالب المشروعة لحركات التحرر من الاستعمار وانقسم العالم إلى كتلتين متنافستين الكتلة الغربية برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية والكتلة الشرقية بزعامة الاتحاد السوفييتي ثم ظهرت على إثر حصول العديد من المستعمرات على استقلالها الدول النامية التي شكلت ما سمي بالعالم الثالث وقد كان للدول العربية الإسلامية دور فعال ضمن هذه المجموعة .
كان من نتائج الحرب العالمية الثنية عودة جميع بلدان أوروبا إلى حدودها القديمة باستثناء بولندا التي توسعت على حساب ألمانيا وانقسمت أوروبا إلى منطقتي نفوذ سوفييتية في الشرق وأمريكية في الغرب كما قسمت ألمانيا إلى دولتين واحدة في الشرق وعاصمتها برلين والثانية في الغرب وعاصمتها بون .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asrir-alalm.ahlamontada.com
 
التوسع الألماني خلال الحرب العالمية الثانية في ظل المفاهيم الجيوبوليتيكية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
(جغرافيتنا) :: الفئة الأولى :: سياسة-
انتقل الى: